السيد الخميني
20
محاضرات في الأصول
إجمال مفهوم السبُع ، وإمّا من جهة أخرى ، كما إذا شكّ في أنّ الحيوان المتولّد من الحيوانين مع عدم دخوله في عنوان أحدهما ممّا يقبل التذكية أو لا ، والشكّ في المانعية ، تارة : يكون لأجل وصف لازم ، وتارة : يكون لأجل وصف حادث ، كالجلل بنحو الإطلاق أو الجلل الخاصّ . والشبهة الموضوعية تكون تارة : لأجل الشكّ في حيوان خاصّ أنّه غنم أو ذئب مثلًا لأجل الشبهة الخارجية ، كما في الظلمة مثلًا ، وتارة : لأجل الشكّ في جزء من الحيوان أنّه جزء من الغنم أو الذئب مثلًا ، وتارة : لأجل الشكّ في جزء من الحيوان أنّه مأخوذ ممّا يعلم تذكيته أو ممّا لم يعلم تذكيته أو يعلم عدم تذكيته ، وتارة : لأجل الشكّ في تحقّق التذكية خارجا مع عدم كونه في يد مسلم أو سوق المسلمين وعدم مسبوقيته بهما ، وتارة : لأجل الشكّ في طروّ المانع بعد إحراز المانعية . الأمر الثاني : أنّ التذكية بحسب التصوير العقلي إمّا أن تكون أمرا بسيطا أو تكون مركّبا خارجيا أو مركّبا تقييديا ، وعلى الأوّل تارة : تكون أمرا متحصّلًا مسبّبا من الأجزاء الخارجية ، وتارة : تكون منتزعة عنها موجودة بعين وجودها كسائر الانتزاعيات . والمراد من المركّب الخارجي هنا أن تكون التذكية عبارة عن نفس الأمور الستّة أي فري الأوداج الأربعة بالحديد إلى القبلة مع التسمية وكون الذابح مسلما والحيوان قابلًا . والمراد من كونها من المركّبات التقييدية أن تكون التذكية عبارة عن أمر متقيّد بأمر آخر ، وحينئذٍ فيحتمل أن تكون أمرا بسيطا متحصّلًا من الأمور الخمسة متقيّدا بقابلية المحلّ ، ويحتمل أن تكون أمرا منتزعا عنها متقيّدا بها ، ويحتمل أن تكون أمرا مركّبا منها متقيّدا بها ففي هذه